حسن ابراهيم حسن

364

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

الحسن عليه السلام استقتل مع عثمان ، فكان عثمان يسأله أن يكف فيقسم عليه وهو يبذل نفسه في نصرته » . 3 - الأحزاب بعد مقتل عثمان ( ا ) خروج طلحة والزبير وعائشة - موقعة الجمل : نصح علي بن أبي طالب الذين طالبوا بدم عثمان أن يتريثوا ، حتى إذا هدأت النفوس وعاد الأمن إلى نصابه أجرى الحق مجراه وتمكن من إنزال الجزاء بقتلة عثمان . إلا أن نصائحه لم تجد أذنا مصغية : فقد ساء عائشة قتل عثمان ، وانضم إليها طلحة والزبير . وقيل إن الزبير كان يطمع في ولاية العراق ، وطلحة في ولاية اليمن . فلما أرسل على الولاة ولم يكن لهما حظ في الولاية ، نقما عليه وندما على بيعتهما وعزما على الخروج ، فاستأذنا عليا في الخروج إلى مكة لأداء العمرة ، ولكنه لم يخف عليه أمرهما ، فقال لهما : واللّه ما العمرة تريدان . وقد عولت حفصة بنت عمر زوجة الرسول على الخروج مع عائشة ، ولكن أخاها عبد اللّه ثناها عن عزمها . ولم يكن من رأى أم سلمة زوج الرسول أن تمضى عائشة في هذا السبيل ، فأرسلت إليها كتابا طويلا تطلب إليها العدول عن الخروج وتقول لها : « لو علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن النساء يحتملن الجهاد عهد إليك . أما علمت أنه قد نهاك عن الفراطة « 1 » في الدين ؟ فإن عمود الدين لا يثبت بالنساء إن مال ولا يرأب بهن إن انصدع . جهاد النساء غض الأطراف وضم الذيول وقصر الموادة . ما كنت قائلة للرسول صلى اللّه عليه وسلم لو عارضك « 2 » ببعض هذه الفلوات « 3 » ناصة قعودا « 4 » من منهل إلى منهل ؟ وغدا تردين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ وأقسم لو قيل لي يا أم سلمة ادخلي الجنة لاستحييت أن ألقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هاتكة حجابا ضربه علىّ . فاجعليه سترك وقاعة البيت حصنك ، فإنك أنصح ما تكونين لهذه الأمة ما قعدت عن

--> ( 1 ) الإفراط مجاوزة الحد . ( 2 ) قابلك أو التقى بك . ( 3 ) جمع فلاة وهي الصحراء الواسعة . ( 4 ) نص البعير أو الفرس ، استخرج أقصى ما عنده من السير ، والقعود الناقة .